‏إظهار الرسائل ذات التسميات children. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات children. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 يوليو 2012

أنشطة فكرية للأطفال

هذا المقال هو أفكار مقترحة مني لأنشطة شيقة يقوم بها الأطفال لتمرين عضلاتهم التفكيرية. قد يمكن تطبيقها في المدارس، أو كنشاط صيفي، أو يقوم بها الأهل مع أبنائهم.

إن الحديث كثير عن كيف أن التعليم الحالي يلقن الأطفال معلومات بلا تفكير، ولكننا لا نتحدث بنفس الكثرة عن شكل التعليم "التفكيري" الذي نتمناه، فإن تحدثنا نتحدث حديثاً عاماً عن ضرورة تفتيح الذهن، التعلم بالممارسة، الإبداع، لكن أمثلة حقيقية، حية لا نجدها كثيراً.


رسم قصص مصورة

دع الطفل يكتب سيناريو القصة (كل لقطة ماذا تصف، وماذا تقول كل شخصية) ثم يحكي القصة عن طريق comic strips. دعه مسؤولاً بالكامل عن القصة، لكن لا بأس أن تقترح له أفكاراً على غرار اكتب مغامرة، اكتب قصة خيال علمي، اكتب قصة تاريخية،. اعرض عليه نماذج للقصص الموجودة وناقش الـtechniques المستخدمة فيها مثل إظهار المشهد من زوايا مختلفة، عمل زوم على الوجه في اللقطات الدرامية، ...الخ

صنع كلمات متقاطعة

 تأليف الكلمات المتقاطعة ليس شيئاً سهلاً! ارسم مربع ن×ن (حيث ن مثلاً 8، 10، أو أكثر حسب مستوى الاطفال) ثم دعهم - بإشراف منك أو بأقل إشراف ممكن - يضعون كلمات في الصفوف والأعمدة، يلاحظون كيف تتداخل الكلمات وكيفية فك هذا التداخل، أين يضعون المربعات السوداء. هناك heuristics معينة للكلمات المتقاطعة الجيدة: أن يكون الكلام المعكوس أو المبعثر قليل، أن تكون الخلايا السوداء متناثرة غير متجاورة،...الخ.

صنع ألغاز

 مثلاً يؤلف الأطفال لغز "استخرج الاختلافات الستة بين الرسمتين"، وكيف يجعلون الاختلافات خفية ومحيرة (يمكن عمل اللغز بالكمبيوتر أو الورق الشفاف لكي تكون الأجزاء الأخرى متطابقة)، 

يمكنهم تصميم ألغاز أخرى مثل المتاهات، والمتاهة الجيدة لها قواعد رياضية وهناك اجزاء من علم computer science متعلقة بتصميمها.

(لو كنت مهتماً بالعلاقة بين علوم الـalgorithms والمتاهات، أحيلك إلى هذا العرض، وهو من أجمل ما قيل في هذا الموضوع. طبعاً مع الاطفال يمكن تبسيط الأمر أو التدرج فيه).

زخارف إسلامية 

هل تعرف أن المهندس القديم في الدولة الإسلامية كان يستخدم في زخارفه شيئين فحسب: البرجل والمسطرة؟ لم يحتج بعد ذلك سوى عقله وخياله. وهل تعلم أنه هناك نظريات علمية راقية وراء هذه الزخارف، وأنه هناك باحثون في جامعات بالخارج، سواء art أو computer science أو math، يدرسون هذه الزخارف ويحللونها؟

لماذا لا نأتي بالأطفال ونأتي بالبرجل والمسطرة، ونأتي بكتاب أو اثنين عن مباديء الزخرفة الإسلامية، ونجعلهم يأخذون جولات في صنع زخارفهم وتصميماتهم؟

بعض المصادر السريعة: دروس من مصمم بريطاني مهتم بالزخارف الإسلامية، وهذه صفحة مشروع لعالم متخصص في computer graphics في جامعة كندية، الصفحة تحتوي papers عن الزخارف الإسلامية والـgraphics منها رسالة دكتوراه في هذا الموضوع. وهناك اهتمام عالمي بالمجال يمكن لمن يبحث عنه أن يجد الكثير.

ماذا سيتعلم الطفل؟

قبل أن نتابع الأمثلة لنا وقفة سريعة نناقش فيها الفوائد التعليمية من كل هذا. أول فائدة هي التخطيط. في الكلمات المتقاطعة مثلاً كل كلمة تضعها سوف تؤثر على المربعات المحيطة، وعليك ان تفكر اكثر من خطوة للأمام. نفس الشيء بالطبع في القصة أو المتاهة.

الشيء الآخر هو التقييم الصادق للذات. إن الرسمة الجيدة أو الزخرفة الجميلة أو اللغز المحير تظهر جودته أمام الطفل، وهي أشياء للطفل خبرة بها ورآها من قبل في المجلات أو القصص أو على الإنترنت. في هذه الحالة فإن الطفل يتعلم التفكير الناقد وكيف يقارن بين عمله والأعمال الأخرى، وكيف يطور عمله ويسد الثغرات التي به، أو على الأقل يعرف المهارات التي يحتاج أن يتعلمها ليصنع شيئاً أفضل.

لابد في هذه الحالة للمعلم أن يحسن التعامل مع الموقف لكي لا يفقد الطفل ثقته بنفسه، فيجرب المعلم بنفسه أولاً أن يصنع النشاط المطلوب قبل أن يطلب من الأطفال ذلك، وأن يطور عمله هذا إلى أن يبلغ المستوى القريب من الاحترافي ليمسك بيد الطفل ويأخذه في ذلك الطريق، فإن وجد أنه من الصعب بلوغ ذلك المستوى، بسبب سن الأطفال أو ضيق الوقت أو الإمكانيات، فليكن صادقاً مع الأطفال ويقول "سوف نقترب من الأعمال الاحترافية في كذا لكن لن نستطيع عمل الأوجه الأخرى بسبب كذا..".

يتعلم الطفل أيضاً كيف يفكر في جمهوره، أي كيف يجعل القصة شيقةً أو اللغز محيراً. هذا التفكير في أثر العمل على الآخرين يفتح الباب في المستقبل لفن الصياغة المقنعة أو التفاوض أو في مجال الـuser interaction design في صناعة البرمجيات أو في تصميم المنتجات لاحتياجات المستخدم...الخ

ثم يتعلم الطفل أيضاً من هذه الأنشطة الثقة بالنفس، والفخر بإنتاجه الشخصي.

ولا ننسى أنه يتعلم أيضاً علوماً حقيقية، فالكلمات المتقاطعة تحتاج ثروة لغوية، والزخارف الإسلامية بها كثير من الرياضيات والهندسة، والالغاز بها تفكير منطقي وحس جمالي، وهكذا.

نعود للأفكار...

جغرافيات

لقد كان جزء من التقدم العلمي للدولة الإسلامية في الجغرافيا والخرائط. كذلك أيام النهضة الأوروبية. لماذا لا نستعيد تلك الثقافة وذلك الفكر؟ هل يمكن أن يقوم الأطفال باستكشاف مكان ما (حديقة، المدرسة...) وصنع خرائط لها؟ أعتقد أيضاً أن شيء مثل Google earth منجم ذهب لهذه الأشياء. مثلاً يمسكوا بخريطة للقاهرة ومطلوب منهم استخدامها للعثور على مكان معين على Google earth، أو "استكشاف" منطقة معينة أو حتى دولة أو دول عن طريق GE ثم رسم خريطة لها. أيضاً يمكن التفكير في الجغرافيا الفلكية: يستخدمون التلسكوب ويرسمون خريطة لقطاع معين من الفضاء بنجومه. أو الاسترشاد بالنجوم كما كان يفعل المسافرون القدامى.

هذا الكلام بالمناسبة مليء بالهندسة التحليلية وحساب المثلثات :)

Codes, cryptography, and cryptanalysis

النهاردة يا ولاد هدفنا بسيط جداً: سمير عليه يكتب رسالة بالشفرة، أحمد عليه يفكها، والرسالة حتعدي الأول على شريف ومجدي، وهم عليهم يحاولوا يعرفوا الرسالة من غير ما يكونوا عارفين الشفرة إيه!

بعد هذه البداية، هناك الكثييييير جداً مما يمكن عمله. هناك مثلاً شفرات استخدمت تاريخياً في حروب الرومان، أو في الحرب العالمية الأولى، وهي وإن كانت ليست قوية جداً بمقاييسنا الحالية، إلا أنها قد تكون مناسبة للتعليم. هذه خلفية تاريخية عن التشفير للأطفال. هذه أيضاً خلفية غنية عن طرق تشفير مختلفة للأطفال.

ملاحظات أخيرة

رغم أن هذه الأنشطة مصنوعة ليتعلم الأطفال بالممارسة، إلا أن دور المعلم هنا حيوي جداًـ رغم أنه ظاهرياً التلاميذ هم من
 يقومون بالعمل.

لابد أن يكون المعلم متمكناً من النشاط، لأننا نتحدث عن ثقة التلميذ بنفسه وفخره بعمله، فلابد أن يكون المعلم قادر أن يصل به لهذا المستوى أصلاً.

ولابد أن يكون المعلم مثقف علمياً في المجال المطلوب تعليمه، ومثقف عموماً، لأنك كما ترى هذه الانشطة تتداخل في الرياضيات، الهندسةـ التاريخ، وحتى علوم الحاسب أحياناً. بهذه الخلفية الفكرية الثرية سوف يثري المعلم علوم الاطفال ويجعل الموضوع فعلاً علم وممارسة وليس فقط "قص ولصق".

ليس مطلوباً بالضرورة أن يعلهم algorithms مثلاًـ لكن حين يكون عالم هو بذلك سوف يؤثر ذلك على طريقة شرحه، وعلى الاقتراحات والافكار التي سيقدمها، وعلى تعامله مع المشاكل، وعلى وصفه الدقيق (ولو كان مبسطاً) للعمليات التي يقوم بها الأطفال، ولا عيب أن يقول بقدر الإمكان عن النظريات الحقيقية من وراء الأنشطة التي يقومون بها.

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

حكاية التلميذ الملول، والعملاق، والشراب المنوم

سنة 1991 كنت طالبا بالمرحلة الابتدائية في مدرسة قطر انترناشونال، وهي مدرسة على النظام البريطاني، المدرسون فيها اجانب، والتلامذة خليط من الأجانب والعرب.

ووضع المدرّس أمامنا مجموعة من الصور كما يلي:
1- عملاق اسطوري يحطم القرية
2- شاب يحمل زجاجة شراب منوم
3- العملاق يأكل عشاءه
4- العملاق نائم
5- سكان القرية يحتفلون

وكان "الواجب" ذلك اليوم هو ان نكتب قصة مستوحاة من تلك الصور. لكني لم أرض أن أكتب تلك القصة..

إنها مباشرة جداً ومملة..في الواقع لماذا ينبغي كتابتها أصلا؟ ان الصور وحدها تكفي لوصف الأحداث للقاريء، وأي إضافة عليها هي من باب التكرار بلا طائل. اضف إلى هذا ان المدرس السابق كان يحب الإبداع ويأتي كل يوم بجديد. كنت معتاداً على عمل أشياء أفضل. لكن هناك واجب ينبغي عمله. بدأت الكتابة...

"كان هناك عالِم يعيش في المستقبل البعيد، وكان هناك مسابقة للأشياء الغريبة، وفكر العالم أن يعود إلى الماضي لكي يحضر شيئا من هناك يشارك به في المسابقة..."

...وهكذا أكملت الحكاية عن العالم الذي ساعد أهل الماضي على التخلص من العملاق ومقابل ذلك أحضروا له شيئا غير موجود في المستقبل ليشارك به في مسابقته، طبعا كانت القصة صفحتين منها حوالى ثلاثة اسطر تصف الأحداث المطلوبة أصلاً في الواجب المدرسي :)

وهذا ما اكتشفه المدرس طبعاً، لذلك وضع دائرة حول الثلاثة اسطر إياها وكتب بخط كبير: "The real story only begins here"

وحين رأى أبي ذلك لم يعجبه الأمر. لم يكن أبي خبيراً باللغة الانجليزية، لذلك كان استنتاجه كالآتي: المعلم كتب بخط كبير، إذاً المعلم غير راض [في الواقع هذا الجزء صحيح].

من الناحية "التقنية"، أنا فعلاً لم اقم بعمل الواجب كما ينبغي، لكن من اهتم بالطفل الذي شعر أن الواجب مستواه اقل مما يحب، وكتب بدلاً منه قصة للخيال العلمي؟

السبت، 21 مايو 2011

لك ولأطفالك :)

ماما جابت لي معزة

ماما جابت لي معزة
ماما جابت لي معزة
المعزة مستفزة...
بس أنا باحب المعزة،
اللي جابتها ماما

ماما جابت لي سمنة
ماما جابت لي سمنة
انا واختي سلمى
مش بنحب السمنة
اللي جابتها ماما

ماما جابت لي جزمة
ماما جابت لي جزمة
جزمة مالهاش لازمة...
بس انا باحب الجزمة
اللي جابتها ماما

ماما جابت لي نملة
ماما جابت لي نملة
نملة متكاملة
وانا باحب النملة
اللي جابتها ماما

ماما جابت لي فرخة
ماما جابت لي فرخة
فرخة لابسة طرحة
وانا باحب الفرخة
اللي جابتها ماما

ماما جابت لي وزة
ماما جابت لي وزة
الوزة مشمئزة...
بس انا باحب الوزة
اللي جابتها ماما

ماما جابت لي زبدة
ماما جابت لي زبدة
زبدة بطعم الكبدة
وانا باحب الزبدة
اللي جابتها ماما

يوم الجمعة

بابا راح يصلّي
واخويا بيشد ودني
وانا قلت يا أمي:
اخويا شد ودني again.

انا باحب السمك
واخويا بيحب السمك
بابا في عمل السمك انهمك
وماما عملت آيس كريم.

عايزة اروح النادي
واخويا عايز النادي
ومامي قالت لdaddy:
ماتوديهم النادي يا حسين.

الأربعاء، 27 أبريل 2011

قراقيش

ما تخافيش من القراقيش، يا حبيبتي ما تخافيش
دي مجرد قراقيش، ما بتعملش ما بتسوّيش
بكرة حاروح السوق، واجيب لك فرخة ووردة
وقالب جبنة قريش
وكمان كتاب Serway، والأوتوماتا وبدلة جيش
بس انتي نامي دلوقتي، وسيبك بقى من القراقيش
ولو هجموا ماما حتدافع عنك، وحادمرهم بشويش

بكرة حتبقي كبيرة، وأميرة
ودكتورة وأستاذة جامعة ومليونيرة
وشجاعة ومابتخافيش، حتى من الخفافيش

الأحد، 20 فبراير 2011

علّم أخيك البرمجة في 2011

كنا نريد أن نطلق الحملة القومية لتعليم المبرمجين اخوتهم البرمجة في ما تبقى من اجازة نصف العام وما بعدها استعداداً لتعليم الأطفال جميعاً.

وقد تطوع محمد سامي بعمل لغة برمجة عربية بها إمكانات للرسومات والألعاب وإنجاز شوط كبير في تأليف كتاب تعليمي لهذا الغرض، لكنه لا يتمسك باستخدامها تحديداً. "لو مش عاجباك كلمات علّمهم بأي حاجة مش مشكلة" على حد قوله.

وفي سؤال عما يمنعه من وضع صفحة لهذه الحملة على الفيسبوك أو الدعاية للغة عموما، أجاب بأن اللغة لم تختبر بشكل كاف بعد، وهو لا يريد أن يطلق في وجه أطفال الوطن العربي برنامجاً مليئا بالbugs.

وأضاف أن أداه بهذا التعقيد لابد من اختبارها بعمل برامج كثيرة بها، ويكون كل برنامج على مستوى من التعقيد بحيث يكشف أي ثغرات في تنفيذ اللغة لم يتوقعها مؤلف اللغة نفسه.

وحين سئل عن سبب عدم قيامه هو بهذه الاختبارات، رد بأنه قد مر عليه أكثر من عام وهو يكتب اللغة نفسها، وأنه لا يستطيع أن يقوم بكل شيء في نفس الوقت لأنه -- على حد قوله -- شخص واحد فحسب. ثم ألقى بالمايكروفون وانصرف غاضباً.

سألناه في وقت لاحق عما يمكن عمله إذاً لاختبار اللغة فقال أنه هناك ثلاثة أجيال من طلبة الحاسبات قد تعلموا في التدريب الصيفي أداة اسمها g4c وأن أوامر الرسم في كلمات تشبه الg4c كثيراً، ولو قامت نسبة من هذه الأجيال الثلاثة بإعادة كتابة مشروع الg4c الخاص بهم بلغة كلمات وارسال له تقارير بأي bugs تكتشف عند تنفيذ المشروع فسيساعده ذلك جداً. لو كانت برنامج الg4c بالذات هناك مشكلة في كتابتها فأي برنامج ينفع، لا بأس.

وكيف يمكن تعلم هذه اللغة للمبرمج العادي (وليس الطفل)؟

قال: يمكن تحميل اللغة من هنا وتعلمها من خلال هذه الوثيقة أو هذه. أيضا بريدي الإلكتروني في العمود الأيسر من مدونتي؛ من يريد المساعدة بطريقة أخرى مثل كتابة مواد تعليمية، تجربة تعليم اطفال حقيقيين بها، أو أي شيء آخر يمكنه أن يخبرني إن أراد.