‏إظهار الرسائل ذات التسميات jan25. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات jan25. إظهار كافة الرسائل

السبت، 26 فبراير 2011

هل انتهى الداعي للثورة؟ أسئلة وأجوبة

1- الثورة خلصت يا جدعان وانتصرتوا. بطلوا بارانويا بقى

هل تتوقع القضاء على فساد ثلاثين عاماً في ثمانية عشرة يوماً؟ استمرار الضغط الشعبي الآن الآن هو جزء طبيعي من عملية التصحيح ومقاومة الفساد. قد رحل رأس للفساد وبقى رؤوس عديدة. أم أنك تتوقع أن الضغط الشعبي كان ضروريا لرحيل مبارك، لكن باقي رموز الفساد الذين يحكمون سوف يقومون بتقويم أنفسهم؟

2- كلها ست شهور وتجيلكم الحكومة النموذجية اللي انتوا عاوزينها

منذ اسبوعين كنا نسمع أن كلها شهور ستة ويقوم مبارك نفسه بنقل السلطة وتغيير الدستور وإقامة انتخابات نزيهة. هل تذكرون أوجه الاعتراض على ذلك وقتها؟
  • النظام القديم لم يقدم أية ضمانات لصدق ما يقول
  • لا يمكن الثقة بدون ضمانات في أفراد لهم تاريخ طويل من عدم المصداقية، ولديهم كثير ليخسروه لو التزموا بوعودهم
  • النظام القديم مازال يملك خيوط القوة في يديه. ما الذي يجعلنا نظر أنه سيستخدم تلك القوة في تحقيق مطالب الشعب بدلاً من تثبيت سلطته؟
  • الرئيس كان يعد بوعوده في نفس الوقت الذي كان التلفزيون فيه يقوم بحملات دعاية للحكومة وأهدافها والبلطجية يضربون في الميدان
الآن، كلامنا هو نفس الكلام بالضبط، لكن بدون مبارك!

3- بس شفيق مش كدة! ده كان ايام مبارك بس مجبر على اللي بيعمله بس دلوقتي هو الوزير المثالي

من جديد: ما الدليل؟ ما الضمانات؟ من فضلك --لا تعد لموضوع المطار هذا.

4- بس الحال واقف والاقتصاد حيضيع

الحال سيقف أكثر لو عاد الحزب الوطني. لو ظلت قوى الفساد. لو ظل النظام القديم يحكم. هل نسيتم أم ماذا؟

5- نظام قديم ايه بس! مش احمد عز دخل السجن هو وحبيب العادلي؟

لابد من تقديم النظام لبعض الصور التلفزيونية حتى يقنع الناس أن الأمر تغير. إن كنت تريد إقناعنا أن المفسدين يحاسبون اخبرني ما خطب القوى السياسية الحقيقة: زكريا عزمي، عمر سليمان، صفوت الشريف، جمال مبارك، --احم-- الحزب الوطني بالكامل تقريبا...الخ ...الخ

6- طب مين اللي حيحكم غير شفيق؟

نعم، لأن البلد خاوية تماما من الشرفاء ذوي الكفاءة. ثم لو كان لديك طباخ يضع السم في الطعام، هل تتركه يفعل ذلك بسبب صعوبة العثور على آخر؟

7- ده تسيير أعمال! تسيييير أعمااااااااال!

أليس تسيير الأعمال معناه أن الداخلية، الخارجية، الأمن، الاقتصاد، الإعلام....الخ...الخ مازالوا في يديه؟ نحن نمر في أحرج مرحلة في حياة بلدنا، وأعتقد أن تسيير الأعمال حاليا سيكون له عواقب كبيرة جدا. أليس من حقنا أن نطلب شخصاً ذو مصداقية لذلك؟

8- حنبقى زي تونس! حنبقى زي ليبيا! حنبقى زي إيران!

إلى متى سيكون الخوف سببا لإيقاف إصلاح حال البلاد؟ اعطني أدلة على ما تقول. ملاحظة: الشائعات غير الأدلة.

9- طيب ضمانات إيه اللي انتوا عاوزينها؟
أشياء كثيرة، منها:
  • محاكمة عناصر الفساد الكبرى (لا اتكلم عن احمد عز، راجع السؤال رقم 5).
  • إنهاء حالة الطواريء
  • ان تتعامل وسائل الإعلام بمصداقية ولا تكون مجرد ابواق للحكومة
  • الشفافية في التعامل وتقديم جداول أعمال محددة وضمانات، وعدم الاكتفاء بكلمة "ثقوا بنا" (أو بمعنى اصح عدم الاكتفاء بكلمة "عاوزين ايه يعني؟؟ ترجعوا المظاهرات؟ طب ارجعوا!!" التي قالها شفيق في مؤتمر صحفي)
  • لا يمكن أن تتم انتخابات في ستة أشهر إلا انتخابات "مكروتة"، وفي نفس الوقت ابقاء المجلس العسكري مدة أطول ربما يقوي نفوذهم مع الوقت ويعرضنا لاستمرار الحكم العسكري. فكرة لجنة رئاسية مؤقتة مكونة من أشخاص مرموقين مشهود لهم حل يضع نفسه بقوة.
  • اطلاق سراح المعتقلين السياسيين، الذين قبض عليهم بعد الثورة أو قبلها. هؤلاء بشر حقيقيون فقدوا حريتهم أو يعذبون وليسوا شعارا سياسيا نتجادل حوله.

الجمعة، 25 فبراير 2011

هل المتظاهرون حقاً شباب أهوج عديم الصبر؟

غريبةٌ هي علاقة الناس بالمتظاهرين، لا يدرون أيحبونهم أم يكرهونهم. كل يوم بحال.

أنا الآن أتابع قناة "الجزيرة مباشر" على الإنترنت، وهناك رجل يسكن في التحرير يتكلم عن ضرب الشرطة العسكرية للمعتصمين في الميدان الآن (2:25 فجراً). منهم فتيات يُضرَبن. هذه هي الحكومة العظيمة التي نعرفها. طبعاً تخطيطهم واضح: الثانية ليلا، المتظاهرون قليلون، الناس نائمون. مازال اللصوص يتصرفون كلصوص. (تعقيب: فيديو يصف ما حدث)

ليست هذه هي أول علامة: ألم تلاحظ التلفزيون المصري كيف يحاول أن يجعل الشعب يتعاطف مع الشرطة؟ هل رأيت مدير أمن دمنهور كيف يهدد الشعب ويقول ان "اللي يمد إيده على سيده تتقطع إيده"؟ (ملاحظة: لفظ بذيء جدا في الفيديو السابق).

اعلم أنه هناك كلام وراء الكلام، وحينما تحدث هذه الأشياء فهي علامات لأشياء أكبر: لديّ فكرة أكوّنها حالياً عن خطتهم:

في ثورة 25 يناير والايام التي تلتها لم يكن الأمن المركزي مستعداً لما حدث وأُخذ على غرة، وهذا أدى لحدوث مكاسب كثيرة للثورة. أعتقد أن الحكومة تنوي الآن عدم إعادة هذا الخطأ. خطتهم في نظري تبدو أنهم:
  • يؤلبون الرأي العام ضد المتظاهرين وانهم يكرهون كل شيء وأن أحمد شفيق رجل نزيه...الخ...الخ
  • يستدرون تعاطف الشعب تجاه الشرطة استعدادا لإعادة نزولهم للشارع.
  • استخدام كل الطرق الممكنة، أمن مركزي أو غيره، لإعادة سيطرة النظام القديم على البلاد، بينما عامة الناس يحسبون أننا "خلاص انتصرنا".
قد مللنا الذين يبحثون عن أي شخص يثقون فيه. أحمد شفيق نزيه! الجيش حبيبنا! اصبروا يا جدعان على الحكومة حتى لو كلها النظام القديم! بعد ست شهور حتبقى تيجي حكومة جديدة حلوة! قشطة!!!

الثقة شيء يُكتَسب لا شيء يمنح. لو أردنا الثقة في أحد فلابد أن يثبت مصداقيته بأفعاله. ثم لا، الإشراف على مطار مدني ليس دليلا كافيا على النزاهة ولا الكفاءة لإدارة دولة ولا تسيير أعمالها. احمد نظيف أدار وزارة الاتصالات بكفاءة، أنظر ماذا حدث بعد ذلك.

ألم يكن شفيق هو الذي يريد وقف المظاهرات منذ توليه رئاسة الوزراء بينما مبارك مازال يحكم؟ ألم يكن هو الذي رفض رحيل مبارك وقال "لقد قمتم بعمل تقويم المسار وحققتم أهدافكم، ولن نفعل لكم أكثر من ذلك"؟ هل هذا هو المسار القويم الذي يتحدث عنه؟ التلفزيون الذي مازال يكذب؟ الشرطة التي مازالت تهدد؟ المتظاهرين وهم مازالوا يُضرَبون؟ أحمد زكي بدر يتحدثون عن تعيينه محافظاً للقاهرة؟ هل هذه نكتة؟

لم تنته الثورة بعد.