الاثنين، 14 أبريل 2008

هؤلاء العباقرة و حبهم للأجهزة المحمولة

في عام 1968 كان فريق من الباحثين في مركز Xerox PARC يعمل في مشروع كمبيوتر محمول اسمه ال Dynabook. و كان العالِم Alan Kay عضوا اساسيا في ذلك الفريق.
لم يكن ال Dynabook جهازا محمولا عاديا مثل ما نرى الآن و لكن كان أقرب لخليط من ال iPhone و ال Tablet PC و كان من أكثر المشاريع طموحا في عالم الكمبيوتر و البرمجة. و توقف المشروع بعد فترة و لم يحقق نجاحا تجاريا, و لكن أحد منتجاته كان لغة Smalltalk.

بعد هذا طورت ال Smalltalk و استخدمت في مشروع آخر هو ال Xerox Alto.
كان ال Alto من اوائل الأجهزة في العالم التي تعتمد على ال GUI. و كانت ال Smalltalk من اوائل لغات البرمجة ال Object Oriented. لم تكن اول لغة من هذا النوع لكنها طورت هذا العلم و دفعته إلى الإنتشار و ساهمت فيه مساهمات كثيرة ,ليس أقلها أن Alan Kay هو واضع مصطلح Object Oriented Programming!

و في زيارة لمركز PARC وجد Steve Jobs رئيس شركة Apple ما اوحى اليه بتصميم ال Macintosh و من بعده صممت Microsoft ال Windows.

إذن أحد العوامل الرئيسية في استخدامنا للGUI و ال Object Oriented Programming هو حلم Alan Kay في تصميم الحاسوب المحمول المثالي. و هو حلم لم يتحقق بعد.

و في التسعينات كان فريق من الباحثين في شركة Sun يحاول ابتكار لغة جديدة لبرمجة الأجهزة الإلكترونية. و حين جاء وقت تجربة بعض أجزاء اللغة, حاولوا صنع كمبيوتر محمول سُمي Star7. في عام 1994 تم استخدام اللغة في تشغيل البرامج عبر الأنترنت و ظهرت ال Java.

و في 1992 قدمت Apple جهاز Newton. و كان جهازا محمولا سابقا لزمنه عمل فيه بعض انبغ علماء Apple,و فيه على سبيل المثال تكنولوجيا للتعرف على الكتابة بخط اليد و يتم برمجته بلغة مبدعة هي NewtonScript التي بنيت على افكار من لغة Self. و Self هي نفس الغة التي بني عليها الكثير من أسس ال JavaScript.

يا لهؤلاء العباقرة! كل عشر سنوات يأتينا من يحدث قفزة في اساليبنا التي نبرمج بها أو نتعامل بها مع المعلومات. و نراهم مشتركون في الحلم بتصميم الجهاز المحمول المثالي!
حين ترى Steve Jobs يسعى لإنتاج ال iPhone تشعر كأنه هدف شخصي وليس مجرد منتج. ما الذي يدفعه؟
و ما الذي جعل Bill Gates يصر على إنتاج ال Tablet PC برغم عدم انتشاره نسبيا مقارنة بأجهزة ال Laptop العادية؟

اهو ازدحام حياتهم العملية و رغبتهم في مساعد ينظم معلوماتهم أينما كانوا؟
اهو حب للكمبيوتر لدرجة انهم لا يحتملون البعد عنه و يريدونه معهم في كل وقت؟
ام هو بعد نظر, و تطلع إلى مستقبل يجد كل منا فيه كل ما يحتاج من معلومات, علمية و شخصية و إنسانية, في يديه و عند اطراف اصابعه؟
أنترنت في يدك. مشاريعك في يدك. تلاميذ معهم كتبهم الدراسية في جيبهم و معها ما يوازي مكتبة عامة. اصدقاؤك قريبون دائما.

و السؤال الأخير, بعد ان أوشك ال Dynabook على أن يتحقق و رأينا ال iPhone و Google Android يقتربون من امكانياته, بم سيحلم صانعو التكنولوجيا بعد ذلك؟
هل تعرف أنت؟

ليست هناك تعليقات: